علي الأحمدي الميانجي

29

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

19 . جابر بن عبد اللَّه الأنْصارِي « 1 » 20 . أنَس بن مالك « 2 »

--> ( 1 ) . جابر بن عبد اللَّه بن عمرو الأنصاري ، يُكنّى أبا عبد اللَّه . صحابيّ ذائع الصِّيت ( رجال الطوسي : ص 31 الرقم 134 ؛ المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 652 ح 6398 ) ، عمّر طويلًا ، وكان مع أبيه في تلك الليلة التاريخيّة المصيريّة التي عاهد فيها أهل يثرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على الدفاع عنه ودعمه ونصره ، وبيعتهم هي البيعة المشهورة في التاريخ الإسلامي ب « بيعة العقبة الثانية » ( رجال الكشّي : ج 1 ص 205 - 217 ) . ولمّا دخل النبيّ صلى الله عليه وآله المدينة ، صحبه وشهد معه حروبه ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 652 ح 6398 ؛ رجال الطوسي : ص 31 الرقم 134 ) ، ولم يتنازل عن حراسة الحقّ وحمايته بعده صلى الله عليه وآله ، كما لم يدّخر وسعاً في تبيان منزلة عليٍّ عليه السلام والتنويه بها ( رجال الكشّي : ج 1 ص 182 ) ، أثنى الأئمّة عليهم السلام على رفيع مكانته في معرفة مقامهم ( الخصال : ص 607 ) . إنّه عمّرطويلًا ، لذا ورد اسمه الكريم في صحابة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 59 الرقم 498 ، رجال البرقي : ص 3 ) ، والإمام الحسن عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 93 الرقم 921 ) ، والإمام الحسين عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 99 الرقم 964 ) ، والإمام السجّاد عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 111 الرقم 1087 ) ، والإمام الباقر عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 129 الرقم 1311 ) ، وهو الذي بلّغ الإمام الباقر عليه السلام سلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله له ( الكافي : ج 1 ص 470 ح 2 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 221 الرقم 88 ) ، وكان قد شهد صفّين مع الإمام عليه السلام ( الاستيعاب : ج 1 ص 293 الرقم 290 ) ، وهو أوّل من زار قبر الحسين عليه السلام وشهداء كربلاء في اليوم الأربعين من استشهادهم ، وبكى على أبي عبد اللَّه كثيراً ( مصباح المتهجّد : ص 787 ) . والروايات المنقولة عنه بشأن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وما اثر عنه - من أخبار تفسيريّة ومناظراته - تدلّ كلّها على ثبات خُطاه ، وسلامة فكره ، وإيمانه العميق ، وعقيدته الراسخة . وصحيفة جابر مشهورة أيضاً ( التاريخ الكبير : ج 7 ص 186 الرقم 827 ) ، ولأنّه لم ينصر عثمان في فتنته ، فقد ختم الحجّاج بن يوسف على يده يريد إذلاله بذلك ( تهذيب الكمال : ج 12 ص 190 الرقم 2612 ) . ( 2 ) . أنس بن مالك بن النضير ، واسمه تيم اللَّه بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجيّ النجاري من بني عدي بن النجار خادم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ( أسد الغابة : ج 1 ص 129 ) ، ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله فقال : أنس بن مالك أبو حمزة خادم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الأنصاري ( رجال الطوسي : ص 21 الرقم 5 ) . حديث الطير يدلّ على انحراف أنس عن عليّ عليه السلام ، وكان أنس في مجلس ابن زياد في قصر الإمارة بعد قتل الحسين عليه السلام حين أذن للناس إذناً عامّاً ، وأمر بإحضار رأس الحسين عليه السلام ، وجعل يضرب ثناياه بالقضيب ، فبكى أنس وقال : كان أشبههم برسول اللَّه ( صحيح البخاري : ج 4 ص 216 ) . وفي الاستيعاب : كان مقدم النبيّ صلى الله عليه وآله المدينة ابن عشر سنين ، وقيل ابن ثمان سنين ، ثمّ روى بسنده عنه أنّه قال : قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المدينة وأنا ابن عشر سنين ، وتوفّي وأنا ابن عشرين سنة . وإنّه خرج معه إلى بدر وهو غلام يخدمه ، وبسنده عن إسحاق بن يزيد : رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه ، ختمه الحجّاج ؛ أراد أن يذلّه بذلك ( الاستيعاب ج 1 ص 109 وج 2 ص 668 ) .